أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
222
قهوة الإنشاء
كما أوضح « 1 » على العالمين برّه ورحمته وإحسانه ، وحي سماوي ، وتنزيل رباني ، مكلل بدرر ولآلئ ، وغرر متلألئ « 2 » كأنهن اللؤلؤ « 3 » والمرجان ، يتفقده به هذا المحب المخلص الصادق الوداد ، الصافي الاعتقاد ، وهو المثال الشريف الذي أصدره مولانا السلطان ، خلد اللّه ملكه وجدد ، وظهر منه صدق المحبة وتأكد : [ من الطويل ] فجدّد لي شوقا وما كنت ناسيا * ولكنه تجديد ذكر على ذكر مثال سواده وبياضه فرح « 4 » وسرور ، ولقد رأينا في ذلك السواد نورا له في سويداء القلب نور : [ من الطويل ] وكادت معانيه خلال سطوره * بحسن معاني اللفظ أن تتكلما فتلقاه المخلص بأنواع الإعزاز والإكرام ، وأصناف التبجيل والتفخيم والاهتزاز « 5 » والاحترام ، بأضعاف آلاف ذلك الذي ورد وظهر ، بتحرير قلمهم الذي يمطر الدرر . وهي صحائف خدمات ، وأردية صفحات ، ولطائف دعوات ، طيبة الفوحات « 6 » ، على سمت إهداء ونجم سعد ثاقب شمس الاتصال ، يكون مقدرا على أسعد الأحوال . وقد علم اللّه المهيمن أن خيالكم الجميل السلطاني المؤيدي نصب العين والخاطر ، وذكر حضرتكم التي هي ملجأ الإسلام خلقت ورد « 7 » لساننا وريحان روحنا الزاهر : [ من البسيط ] وما جلست إلى قوم أحدّثهم * إلا وكنت حديثي بين جلّاسي وما تنفّست محزونا ولا فرحا * إلّا وذكرك مقرون بأنفاسي فلا زالت أمور دولتكم وجمهور مملكتكم ناجحة المقاصد والآمال والأماني ، إنه سميع مجيب .
--> ( 1 ) أوضح : قا : أسبغ . ( 2 ) غرر متلألي : تو : غرر تتلالي ؛ قا : عقد متلالى ؛ ق : غرر فضلان . ( 3 ) اللؤلؤ : طب ، ق ، تو ، ها ، قا : الياقوت . ( 4 ) فرح : تو : فرج . ( 5 ) الاهتزاز : قا : الاهرترار ؛ ق : الاعزاز . ( 6 ) الفوحات : ق : الوحات ؛ قا : الفتوحات ؛ طب : النفحات . ( 7 ) خلقت ورد : ق ، تو : جعلت ورد ؛ طب : وبرد .